علي بن زيد البيهقي
419
تاريخ بيهق
كأنّ إله العرش إذ برأ العلى * وسوّاه لم يخلق سواه لها سكن أمولاي ، إي واللّه يعلم مضمري * وحسبك ربي عالم السر والعلن سويداء قلبي في مكامن سرها * هواك مع التوحيد قد لزّ في قرن [ 230 ] فوا حسرتا إن الزمان يسوقني * إلى أجل في مكمن الغيب قد كمن سأفنى ولمّا أقض منه لبانة * ولم تدرك الأجفان لي لذة الوسن أما ابنه الآخر فهو مهذّب الأئمّة أبو سعد ، وكان له في الاستيفاء نصيب وافر ، توفي بنيسابور قبل الفتنة الأولى في شهور سنة تسع وأربعين وخمس مئة . وله ابن آخر هو منتجب الدّين أميرك ، وكان فاضلا رقيقا ودودا ، متبحرا في علم الأصول وعلم الأدب ، وقد بلغ في النحو غاية الكمال ، حيث أفاد في تلك العلوم من الإمام عمر الطبريّ ، والإمام سديد الدين محمود بن أميرك الرازي المتكلم « 1 » . من منظومه ، هذه الأبيات التي قالها في رشيد الأئمة أبي سعد بن أبي ذر الذي تقدم ذكره ، كتبها في رسالة ألّفتها أنا في تفضيل التطفيل على لسان طفيل العرائس : فخرا رشيد الدين بل * شرفا على أهل الزمن شيخ الضيوف مقدّم * السيّاح هياج الفتن لا يعبد اللّه العظيم * بغير منقود الثمن ثم استنابك واستخار * اللّه فيه على السنن
--> ( 1 ) ذكره المؤلف في مقدمة كتابه معارج نهج البلاغة ( ص 158 ) في جملة من عاشرهم من المتكلمين وقال إنه درس على رشيد الدين أبي سعيد عبد الجليل بن مسعود من متكلمي القرن السادس الهجري ( فهرست أسماء علماء الشيعة ، 110 ط الطباطبائي ) .